علي أصغر مرواريد

338

الينابيع الفقهية

كذا ، وأنكر بعض المتأخرين ذلك فظن أن المساحقة كالزانية في سقوط دية العذرة وسقوط النسب . وأما القيادة : فهي الجمع بين الرجال والنساء للزنى أو بين الرجال والرجال للواط ، ويثبت بالإقرار مرتين مع بلوغ المقر وكماله وحريته واختياره أو شهادة شاهدين ، ومع ثبوته يجب على القواد خمسة وسبعون جلدة ، وقيل : يحلق رأسه ويشهر . ويستوي فيه الحر والعبد والمسلم والكافر ، وهل ينفى بأول مرة ؟ قال في النهاية : نعم ، وقال المفيد : ينفى في الثانية ، والأول مروي . وأما المرأة فتجلد ، وليس عليها جز ولا شهرة ولا نفي . الباب الثالث : في حد القذف : والنظر في أمور أربعة : الأول : في الموجب : وهو الرمي بالزنى واللواط كقوله : زنيت ، أو لطت ، أو ليط بك ، أو أنت زان ، ولائط ، أو منكوح في دبره ، وما يؤدى هذا المعنى صريحا مع معرفة القائل بموضوع اللفظ بأي لغة اتفق . ولو قال لولده الذي أقر به : لست بولدي ، وجب عليه الحد . وكذا لو قال لغيره : لست لأبيك ، ولو قال : زنت بك أمك ، أو يا ابن الزانية ، فهو قذف للأم . وكذا لو قال : زنى بك أبوك ، أو يا ابن الزاني ، فهو قذف لأبيه . ولو قال : يا ابن الزانيين ، فهو قذف لهما ويثبت به الحد ولو كان المواجه كافرا لأن المقذوف ممن يجب له الحد . ولو قال : ولدت من الزنى ، ففي وجوب الحد لأمه تردد لاحتمال انفراد الأب بالزنى ولا يثبت الحد مع الاحتمال . أما لو قال : ولدتك أمك من الزنى ، فهو قذف للأم وهذا الاحتمال أضعف ولعل الأشبه عندي التوقف لتطرق الاحتمال وإن ضعف .